تجار الوهم

جولة مع شركات التسويق الشبكي

 

الفهرس

الصفحة التالية

الصفحة السابقة


قبل أن تتخذ قرار الإشتراك

هل هذا التسويق فعلا يوفر ما يدفع للوسطاء أم أن تلك الأسعار المبالغ فيها هي للتعويض المدفوع للعدد الهائل من المستويات؟

يقولون أن بعض أنواع التسويق الطبقي مشروعة، والبعض الأخر هي شركات محتالة؛ فإذا كان الأمر كذلك، هل من الممكن أن تحديد ذلك الإختلاف؟

هل يمكن للتسويق الشبكي بسلسلتهم اللانهائية في الإستقدام أن تستمر بلا نهاية، أم سيكون مصيرهم في النهاية سيتجه إلى الإنهيار العظيم؟

هل التقدم في المستويات المتعددة للمشاركين تم بالإستقدام أو من قبل مجموعة من المستقدمين، بدلا من التدرج الوظيفي كما في الأعمال الطبيعية الآخرى؟

حتى تبني عملك، هل مطلوب منك إدخال مشتركين جدد بأي شكل مما يسمى Downline؟

تصور نفسك تشترك في سلسلة من المسوقين الذين يجندون مسوقين، من ضمنهم الأصدقاء والأقارب والأحباء، تفعل ذلك كله حتي تغني نفسك إستغلالا لتلك العلاقات؟

هل ستكون سعيدا إذا عرفت أنه لكي تنجح، وتكون قادرا على تجهيز طريقك إلى القمة حيث يتواجد المال، أن يتطلب ذلك المئات وحتى آلاف من المشتركين اللاحقين والذين لابد لهم أن يدفعوا المال، على رأسهم أقاربك وأحبائك ... كي يصلك جزء من ذلك؟

مبدأ نعمل من أجعل إسعاد الأخرين، هل فعلا تعمل لذلك أم تفعله حتى ترتقي أنت إلى مستوى أعلى؟

وأخيرا

إعلم أن الذين كانت خسارتهم أكبر، هم أولئك الذين كانوا أكثر إستثمارا، بعد أن خضعوا للدعايات الخادعة بأن التسويق الشبكي هو قانوني وفرصة للعمل والإرتقاء، وواصلوا الإستثمار في أمل عقيم بربح في النهاية وفير. فمثل تلك الشركات تسعي لسد الثغرات وتجاوز العقبات، في كل دولة وفي كل مكان تتواجد فيه، بحيل ومبتدعات مثل تغيير للمسميات أو إضافة عناصر خادعة لأسلوب البيع أو منتجات تتحايل بها على القوانين والأعراف.

إحذر من تصديق إدعائتهم وما يقولونه أصحاب تلك الشبكات أو مسوقيهم بدون أن تعتمد على دليل ذا مصداقية ومحل ثقة سواء كان حكوميا أو إقتصاديا أو جهة دينية معروفة، وإحذر أيضا من اسلوب التشكيك في تلك المصادر. فهي أحد أخبث طرقهم، يشككوك في مراجعك الدينية والإقصادية والحكومية، مستغلين في ذلك حالة الإرتباك الفكري لدى الشباب.

إحذر الوقوع في فخ المروجون مدفوعي الأجر والذي يقومون بوهم الضحايا بمظهر وحديث منمق لوصف نجاحهم الخيالي في ربح الأموال الطائلة بسهولة من خلال تلك الخطة.

ولا تنخدع بأن ما تدفعه أنت أو الضحية هو مقابل سلعة أو منتج، هذا هو الظاهر، ولكن راجع نفسك قليلا، فالمنتج ليس هو القصد، فوجوده غير مؤثر، والغرض الحقيقي من دافعك للشراء هو العائد الموعود والثراء المنشود، و ما شرائك إلا بغاية الوصول لذلك الحلم، وهذا شرطهم، ليدخلوك في دوامة ليس لها من قرار.

ولا تعتقد أن العمولة التي ستحصل عليها هي مقابل بيع منتج بجهدك وجهد المسوقين من بعدك، فهي لم تتأتي من هذا، بل من دخول غيرك في دوامتك، فإنك لم تبع بضاعة بقدر ما بعت حلم الثراء. ولا تقل أن هناك من أشترى بغرض الشراء، فهؤلاء وإن كانوا قلة، إلا انهم وقعوا تحت خدعة منك، من المبالغة والتهويل في فوائد ذلك المنتج أو ذاك، وقد يكون في منتج لا تعرفه ولم تراه، وحينئذ تكون قد وقعت تحت طائلة "من غشنا ليس منا". وأما الباقي فوقع تحت إغراء وهم العمولة الضخمة وحلم الثراء التي سيجنوها من ذلك الشراء، إن هم إشتركوا في هذا النظام. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما).

تحرى الصدق فلا أحد يعرف ماذا يدور داخل عقلك أو عقول الآخرين، فكل ماتود أن تفعله أو تبرره، مبني على ما في نيتك وقصدك، هو فقط بينك وبين ربك، ولا تنسى القاعدة الشرعية "إنما الأعمال بالنيات" فهل قصدت بشرائك أنت السلعة لذاتها، ام القصد كان العموله والثراء، وما أغراك وتغري به غيرك للإشتراك، هل هو عملية بيع وشراء، أم تنشد من وراء ذلك عمولة وأرباح، تتجنى من دخول الكثير تحت لوائك، إن كان ذلك فقد بعت حلم بمال، وتكون قد أسقطت أي اعتبار لسلعة أو خدمة تسوقها، والغيت شرط البيع الحلال.

هل لاحظت أنك قد تبيع ولا تحصل على ما وعدوك به وأغراك، إلا بشرط توازن في عدد من المشتركين بطريقة مصفوفة عن يمينك وعن يسارك، والأدهي من ذلك هو إذا تعرقل فرع، فإنك لا تضمن أجرك إذا بعت، فهنا قد تكون دفعت مالا عند إشتراكك مقابل الحصول على عمولاتك التي قد تأتي أو وقد لا تأتي، فإن فكرت قليلا ستجد أنها ليست إلا مقامرة. وكل هذا ضرب من التحايل المحرم.

فانظر ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح مخاطبا المسلمين بمكة "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: (لا.. هو حرام)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه (أذابوه)، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه)". فلا يعد توسيط البضاعة إلا حيلة للتوصل إلى غرض محرم، والحكم واحد حتى لو تشكل بشكل أخر أو تبدل اسمه.

وعن كونها سمسرة، وهي تجارة مشروعة، فانتبه، هناك فروق بين عمليتى السمسرة وعمولات التسويق الشبكي، ففي السمسرة لايشترط شراء السمسار لأي شئ ولكنك في التسويق الشبكي لابد وأن تشتري، كما أن الشركة لا تعطيك عمولة إلا بشرط توازن معين تفرضه عليك، أما في السمسرة فعمولتك عندما يتفق البائع والمشتري أي أنها مقابل الدلالة على منتج وإتمام البيع، والأهم هو أن الذي يشترى جاء بنية وقصد الشراء ولم تكن العمولة هو مادفعه لذلك، فلا وجه للمقارنة والقياس بين هذا وذاك.

في البداية تراهم يمارسون معسول الكلام عندما يظهرون لهم "الفرصة"، ويبدأون في حشو أفكارهم داخلك، مستخدمين تأثير الكلام، مستعينين بخبرات في فن الإلقاء فتارة يقولون لهم "عندما تخبر الناس عن تلك الفرصة، سيقولون لك لا تفعل هذا!!!، تريد أن تعرف لماذا؟؟؟!!! لأنهم يريدون سرقة نجاحك. سرقة أحلامك، إنهم غيورون منك". وتارة يقولون إذا كنت تريد أن تكون غنيا، يجب عليك أن تتصرف كغني، وتفكر كغني، وتتصرف كما لو كنت غنيا. ذلك ماقالوه لهم حقا في أحد المناسبات، وتستطيع القول بأن ما يمارسونه عليهم هو غسيل دماغ، ذلك هو التعبير الدقيق والغير مبالغ فيه.

بعض ما يقولون وتدل على سذاجتهم

وإليك بعض ردودهم وما يضعونه في عقول مشاركيهم ..........

- حتى يتم عرض الموضوع بطريقة سليمة وكاملة تحتاج تقريبا نصف الساعة وربما أكثر، وإن أي شيخ لن يصبر على من يقوم بالشرح المطول !!!

          هل كل الشيوخ مشغولون أم هي دعوة لتجنب سؤال رجال دين، وإن كان ذلك فماذا عن دور الإفتاء في مختلف الدول العربية ...

- أن أغلب من سألوا لم يكن لديهم الخبرة الكافية لشرح الموضوع، بالتالي يحرمه بعض المشايخ، على أن بعض المشايخ قد اباحت التعامل مع الشركة بعدما تم شرح الموضوع تفصيليا عليهم ...

          لاندري أية شيوخ يتحدثون، ومن سألوا، هل هو شيخ طريقة .. أم مفتي جهاد ... أم إمام مسجد ... ولكن ماذا عن دور الإفتاء ومن عدة دول !!!

- من يصدق بأن هذه الشركة نصب، هو فقط يعطي لنفسه الأسباب كي يظل عالقا في دوامة حياته ويقنع نفسه بأن اختياره صحيح بعدم المشاركة, كلها مشاكل نفسية وحقد !! لم نر أي من هؤلاء الخبراء الاقتصاديون يتحدث عن البنوك الأجنبية وأثرها على الاقتصاد، او عن التكلفة الباهظة للاعلانات والتي ترفع اسعار السلع الاستهلاكية !!! كل هؤلاء لا يوفرون بديلا الا الفشل والركون الى الاحباط ودوامة الياس وأن ليس هناك أمل في غد أفضل !!! بعد البحث والدراسة اكتشفت ان كل الناجحين في هذه الشركة وهم من كل فئات المجتمع لا يهتمون بالرد على الاشاعات الكثيرة التي حول الشركة, فهم يهتمون فقط بالعمل وتدريب الفريق واستثمار أرباحهم في المشاريع التنموية والخدمية المختلفة في مجتمعاتهم المحلي !! أنتهى كلامه ..

          لا أجد كلام مناسب لهذه الهراءات !!

- "لا أهتم سواء هم من عائلتك أم من هم والذين يخبرون أطفالك أنك تقوم بعمل أحمق، أولئك الناس لست بحاجة إليهم فى حياتك، يجب عليك أنت أن تتخذ قراراتك" .... تعليق لأحد القادة في شركة إيمواي من كتاب تجار الخديعة.

          هذ هي طريقتهم ... لاتهتم حتى لأفراد عائلتك

- "عندما تكون مخلص لراعيك أو Upline، فإنك بذلك ستكون مخلص للرب" تعليق آخر لأحد القادة في شركة إيمواي من كتاب تجار الخديعة.

- أتمنى فقط أنه لو أستطيع أن أفتح عقلك، وانتزع كل الفضلات التي وضعها العالم داخله، واعطيك عقل جديد، عقل بدون آذي، لا ألم ولا فضلات سلبية" تعليق آخر لأحد القادة في شركة إيمواي من كتاب تجار الخديعة.

          أليس هذا ما يسمى غسيل للعقول .....

- "نحن سنتحكم في التأثيرات العالمية بسبب هذا العمل" تعليق آخر لأحد القادة في شركة إيمواي من كتاب تجار الخديعة.

          هذا لتعرف حجم تأثير تلك الشركات في القرارات السياسية

- سوف تجد واقع يختلف عن الوعود والتفاؤل الذي كان سائدا في بداية التسجيل في الشركة، في بداية عملي قالوا لي اترك كل اعماك القديمة وتفرغ للعمل بالشركة ومع الاسف فعلت ذلك وبعد مرور اكثر من سنة قالو لنا انه من الافضل لو كان لديكم عمل اخر تعتاشون منه واستمرو باعمالكم ومنذ ذلك الوقت قررت ترك العمل مع شركة ----- والتفرغ لحياتي !! إنتهى كلامه.

          هذا هو واقع حالهم ..


فبئس قوم يحلون ما حرم الله فيستحلونه، قال الله تعالى "قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ" يونس 59.

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم "إن أخوف ما أخاف على أمتي هذه المكاسب الحرام، والشهوة الخفية، والربا"

وقال أيضا "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " فالبركة فى الرزق الحلال وليس في كثرة المال


الصفحة التالية


الصفحة السابقة

 

 الموقع بإشراف شبكة النمرسي www.alnomrosi.net  - حقوق النشر متاحة للجميع بشرط ذكر المصدر 2012