تجار الوهم

جولة مع شركات التسويق الشبكي

 

الفهرس

الصفحة التالية

الصفحة السابقة


تحذيرات للإنتباه من نوع المخطط

أصدرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) تحذير عن المخططات الهرمية خاصة، وقالت فيه "ليست كل مخططات التسويق المتعدد شرعية. البعض منها هو مخططات هرمية. ومن الأفضل أن لا تتورط في أية مخططات والتي أساسها حصولك على المال من عدد الموزعون الذين تضمهم وتبيع لهم، بدلا عن مبيعاتك إلى المستهلكون من العامة والذين يرغبون في إستعمال المنتج" وقد وضعت ثمان خطوات يجب إتباعها قبل الدخول والإشترك في تلك الأنظمة:

1 - إبحث وإدرس سجل نجاحات الشركة. من خلال أجهزة الإعلام والإنترنت إبحث عن سجل تلك الشركة ومنتجاتها وأنظمتها.

2- ادرس واستعلم عن المنتج. تعرف جيدا على المنتجات التي سوف تسوقها ومدى توفرها أو البدائل المتاحة في السوق المحلى، وكذلك مستوى أسعار المنتجات بالمقارنة مع البدائل.

3- إستفسر وإسأل. عن نظام الشركة في العمولات والعائد المتوقع خلال فترات زمنية معينة والمجهود المطلوب للوصول لذلك.

4- إفهم جيدا أي قيود تفرضها الشركة. إستفسر جيدا عن سياسة الشركة في إسترجاع البضاعة والشروط التي تفرضها لذلك، وكذلك شروط صرف المكافآت التي سوف تستحقها ومواعيد صرفها.

5- تحدث إلى الموزعون الأخرون. تأكد بأن من يدعوك أو من المشاركين الأخرين في خطة التسويق المتعدد يزودك بالمعلومات الكافية حول خطة الشركة، ويجب أن تتضمن تلك المعلومات فكرة تفصيلية عن المستويات المختلفة للعمولات المستلمة لكل المشاركون في الخطة، وكمية المال الذي حصله مشارك مثالي، ووصف دقيق للوقت والجهد المطلوبين للوصول إلى مستويات دخل معينة، وأية تغييرات في مستويات دخل المشاركين.

6- إستشر صديق أو مختصين ذوي الأراء المحايدة. أستعين بغيرك ومن ذوي الإختصاص في فهم كافة جوانب تلك الشركة.

7- خذ وقتك في التفكير. لا تدفع أو توقّع أية عقود فيما يسمى "الفرصة" أو تحت أي ضغط قد يمارس عليك. أصر على أخذ وقتك للتفكير في قرار الإنضمام.

8- فكر سواء كانت هذه الخطة تناسب مواهبك وأهدافك أم لا.

وأوضحت الـ FTC بأن الشركات المتعددة المستوى والتي تعتمد حوافزها على عدد المشتركين أكثر من مبيعاتها للمنتجات ستكون في وضعية مريبة ومثيرة للشكوك. وحذر أيضا بأن نظام العمولات المعتمد على ضم أعضاء جدد في شركات التسويق الشبكي يدل على انها تمارس عمل غير شرعي وتعتبر هرمية مهما اختلف المسمى.

ومازال يعتقد البعض أن التسويق المتعدد عموما هو لا شئ أكثر من مخططات هرمية لكن متخذة للشرعية نتيجة ثغرات في القوانين أو آلية قانونية تحكمه، أو قلة وعي بعض المجتمعات.

التفرقة بين الأنظمة الشرعية والغير شرعية

قد يكون من الصعب التعرف على حقيقة وجود النظام الهرمي وهو الغير شرعي في شركة التسويق الشبكي. حيث تظهر أحيانا كأنها مبيعات شبكية شرعية، لكن في جميع الأحوال هناك سمة مهمة تشترك فيها جميع الشركات الغير شرعية. وهي وعد المستهلكين أو المشتركون بأرباح هائلة تستند في الأساس على إدخال الآخرين وحثهم على الإنضمام إلى برنامجهم، عوضا عن الأرباح الناتجة من بيع المنتج للمستهلكين. ويستخدمون المنتج في أغلب الأحيان كستار لإخفاء التركيب الهرمي الغير شرعي في نظامهم.

وإحدى دلائل ذلك شراء الكثير من المخدوعين لأي منتج ليس لغرض إلا الدخول في المنظومة التي وعدتهم بالربح الوفير، بحيث أصبح لايهمهم توخي الحذر أو التفكير في القيمة التي يدفعونها مقابل المنتج، والتي غالبا ما تكون بأسعار مبالغ فيها ومرتفعة جدا، طالما سيتم تعويض ذلك وأكثر في المستقبل.

فضلا على أن الأنظمة الغير شرعية لا يتم فيها توضيح وإظهار عقود وإتفاقيات مع المشاركين، يبين حقوق كلا من المشتري والبائع مثل حق الإلغاء أو إرجاع البضائع المباعة. بل قد يعلنون ذلك صراحة أنه لاتوجد في سياستهم حق المشترك في إرجاع أو إستبدال المنتج.

كما أن هناك فرقا في طريقة تجميع نقاط المكافأت، فعند تلك الشركات التي تمارس البيع بالطريقة المشروعة تعتبر النقاط الناتجة عن بيع البضاعة هي الأساس في إحتساب العمولة، وهي لا تفرق بين حصولك عليها بضم أعضاء أو ببيع منتجات الشركة أو استهلاكها. أما في التسويق المحرم والممنوع هو أن فكرة ضم الأعضاء هي الأساس للحصول على العمولة، ولا أهمية تذكر للمبيعات أصلاً، وما المنتج إلا ستار أو مدخل للوصول إلي العمولة المنشودة والتي تحتسب على أساس كم الأعضاء المسجلين،

وعلاوة على ذلك فإن شركات الإحتيال وفي محاولة جذب أكبر عدد من المشتركين، تعرض مردود سريع لجزء من المال، وبالطبع عندما يرى أي أحد مالا سريعا، فحينئذ لن يهتم بمفهوم العمل الكامل ولا بالمنتجات.

كما أن الشركات الغير مشروعة تفرض عليك إشتراك تدفعه لها. وقد تخفيه تحت مسميات إخرى مثل رسوم تجهيز الحساب أو الموقع أو ماشابه، أما الشركات المشروعة فإنها تركز على مبدأ البيع ولا تهتم بمبدأ الإشتراكات.

في الشركات المشروعة لا سقف لحجم العمولة طالما أنك تبيع، فكل عملية بيع يتبعها أجرها، ولا علاقه لها بالتوازن أو وجود عدد معين من المشتركين أو سقف محدد من العمولة، أما الشركات المحتالة فهي تشترط وجود توازن عددي لعدد الأفراد الذين يتم إدخالهم في الشبكة، وسقف محدد لا يتجاوزه البائع مهما بلغت مبيعاته.

ودائما تشير الشركات الغير شرعية إلى عامل الأولوية أو الأسبقية في التسجيل، والذي كثيرا ما يستخدم للضغط على العميل المرصود، وهذا من دلائل النموذج الهرمي، حتى يبتعد المسوق سريعا من القاعدة ويرتقي كما يزعمون.

الخيط الرفيع بين الشرعي والهرمي

بعض الخبراء يعتبرون أن هناك خط رفيع جدا يفصل بين التسويق الشبكي عن التسويق الهرمي. لذلك يقولون أنه يمكننا أن نطلق على أي شركة تسويق شبكي إسم شركة ذات مخطط هرمي قانونية.

فعملية تحديد نظام تلك الشركات سواء كانت مشروعة أم غير مشروعة، هي عملية تحتاج لتحاليل اقتصادية معقدة، بما في ذلك دراسة معمقة لبنية وأنظمة التعويض المتبعة والطريقة الفعلية لتدفق الأموال داخل المشركة ...

وليس هناك شفافية واضحة تساعد في الكشف عن تلك الأمور، كما أنه لا تتوفر لدى الكثير من العامة من الناس الطرق لتحليل نظام شركة ما، إضافة إلى حملات الدعاية المكثفة واسلوب التأثير التي تتبعة تلك الشركات هذا من شأنه أن يربك المستهلكين في التفرقة بين الشكل الهرمي الإحتيالي وبين الشركات المشروعة.

فكثير من هذه الخطط هي ذات طابع غير قانوني تجد فيه الأشخاص المتواجدون في الأعلى تعمل بإستمرار على ابتزاز الأموال من هؤلاء الذين في أسفل الشبكة. ويقول روبرت باتريك Robert Fitzpatrick عن ذلك "أية شركة تسويق شبكي هي ماكينة لصنع المال للذين هم في القمة، ويضيف أيضا "وإذا كنت في أسفل المخطط، مثل هذا النظام هو بمثابة مصيدة مالية".


الصفحة التالية


الصفحة السابقة

 

 الموقع بإشراف شبكة النمرسي www.alnomrosi.net  - حقوق النشر متاحة للجميع بشرط ذكر المصدر 2012